1135

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

فيفيد أن الذي صدق عليه العالم «زيد» وهو معنى الحصر، وهذا الدليل بعينه يجري في قولنا: «زيد العالم»، والاشتراك في الدليل يوجب الاشتراك في الحكم.
قالوا: وأيضًا لو كان «العالم زيد» يفيد الحصر دون العكس؛ لكان التقديم مغيرًا لمدلول الكلمة؛ لأنه لو اتحد مفهوم العالم متقدمًا ومتأخرًا - وكلا التركيبين يفيد بين زيد والعالم الاتحاد فهو هو - لزم إما شمول الحصر، وإما شمول عدمه، وأما بطلان التالي؛ فلأن التقديم والتأخير إنما يغير الهيئة التركيبية، لا مدلول المفردات.
قيل: لا امتناع في تغيير التقديم، فإن نسبة الشيء إلى غيره بالموضوعية تغاير نسبة ذلك الغير بالمحمولية، ولذلك قد تصدق القضية ولا يصدق عكسها.
وردّ: بأن التقديم وإن غير نسبة الموضوعية والمحمولية، لكن لم يغير نفس مدلول الموضوع والمحمول.
وردّ الرّد: بأن قوله: «لا امتناع» مُنِع، وما ذكر سند له، وما تطرق إلى السند لا يقدح في المنع، مع أن قوله: «لم يغير نفس مدلول المحمول والموضوع» ممنوع؛ لأن محمول العكس وصف لموضوع الأصل، لا عين موضوع الأصل.
وأصل الحديث للإمام فخر الدين، قال: إذا قلنا: «المنطق زيد»، فالمنطلق دال على معنى نسبي، فهو في نفسه متعين للخبرية، وزيد دال على

3 / 362