1063

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

والظاهرية، وذهب الكرخي وأكثر الحنفية إلى جواز تأخير بيان المجمل دون الظاهر إذا أريد غير ظاهره. وقال أبو الحسين بمثل ما قال الكرخي في المجمل، وأما الظاهر فلا يجوز تأخير بيانه الإجمالي، أما التفصيلي فيجوز تأخيره، فيجب أن يقول: هذا العموم مخصوص، وهذا لمطلق مقيد، وهذا الحكم سينسخ، ولا يجب تفصيل ما خص عنه، وذكر الصفة التي قيد بها، وتعيين وقت النسخ، وذهب الجبائي وعبد الجبار إلى جواز تأخير بيان النسخ دون ما عداه.
لنا: قوله تعالى: ﴿واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ إلى قوله: ﴿ولذي القربى﴾؛ فإنه أثبت خمس الغنيمة للمذكورين، وأثبت لذوي القربى عمومًا نصيبًا، و«ما غنمتم»، و«ذوي القربى» فما له ظاهر وأريد خلافه من غير ذكر بيان معه، لا إجمالي ولا تفصيلي.
ثم بين بعد ذلك أن السلب للقاتل، إما عمومًا عملًا بقول ﵇:

3 / 290