389

Tuhfat al-Majd al-Ṣarīḥ fī sharḥ kitāb al-Faṣīḥ (al-safar al-awwal)

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

Editor

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

Publisher

بدون

وحَلِيَ ياؤها منقلبة عن الواو، وإنما صارت كذلك لانكسار ما قبلها كقولهم: شهي من الشهوة.
ومثل قولهم في حلا [و] حلي قولهم: علا في الدرج [و] علي في المكارم. وحكى ابن سيدة في المخصص عن أبي زيد أنه قال: ليس حلي من حلا في شيء، هذه لغة على حدتها، كأنها مشتقة من الحلي الملبوس، لأنه حسن في عينك كحسن الحلي.
/ قال الشيخ أبو جعفر: وحكى القزاز أيضًا هذا ولم ينسبه، وكان الأستاذ أبو علي يرد هذا القول، ويقول: الذي يفسده قولهم في مصدره: حلاوة، ولم يقولوا: حلاية.
قال الشيخ أبو جعفر: وحكى ابن عديس في كتاب الصواب ونقلته من خطِّه، أنه يقال: حلا الشيء وحلي وحلو بالكسر والفتح والضم، واحلولى ضد مر، وحلى الشيء، واستحلاه، وتحلاه، واحلولاه.
قال الشيخ أبو جعفر: قال اللحياني في نوادره: ويقال أيضًا: حلت الجارية في عيني وبعيني، وهي تحلو حلاوة، وأنشد:
وَقَولُكَ للشِّيِء الذي لا تَنَالهُ ... إذا مَا حَلا في العين يَا لَيت ذَا ليا

1 / 389