577

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

فَمَا لم يُوجد هَذِه الشَّرَائِط لَا يجب اللّعان لَكِن بَعْضهَا شَرط وجوب اللّعان وَبَعضهَا شَرط تحقق الْقَذْف وَصِحَّته
ثمَّ مَتى سقط اللّعان وَبَطل هَل يسْقط الْحَد عَن الرجل قَالَ مَشَايِخنَا إِن بَطل بِمَعْنى من جِهَة الزَّوْج يجب الْحَد
وَلَا يجب اللّعان وَهَذَا صَحِيح إِذا كَانَ الْقَذْف صَحِيحا كقذف الْعَاقِل الْبَالِغ فأكذب نَفسه يجب الْحَد وَلَا يجب اللّعان
فَأَما إِذا لم يكن الْقَذْف صَحِيحا كقذف الصَّبِي وَالْمَجْنُون فَإِنَّهُ لَا يجب الْحَد وَلَا اللّعان وَإِن سقط بِمَعْنى من جِهَة الزَّوْج
وَقَالُوا إِن بَطل تَعْنِي من جِهَة الْمَرْأَة لم يجب على الزَّوْج حد وَلَا لعان كَمَا إِذا صدقته وكما إِذا كَانَت حرَّة عفيفة مسلمة إِلَّا أَنَّهَا محدودة فِي الْقَذْف فَلَا حد وَلَا لعان لِأَن الْمَعْنى من جِهَتهَا وَهُوَ أَنَّهَا لَيست من أهل الشَّهَادَة مَعَ كَون الْقَذْف صَحِيحا
فَإِذا كَانَ الْمَعْنى من جِهَتهَا وَالْقَذْف لَيْسَ بِصَحِيح لَا يجب الْحَد وَاللّعان جَمِيعًا أَيْضا حَتَّى إِذا كَانَت الزَّوْجَة كَافِرَة أَو أمة أَو صَغِيرَة أَو مَجْهُولَة أَو زَانِيَة فَلَا حد وَلَا لعان لِأَن الْقَذْف لَيْسَ بِصَحِيح لِأَن الْمَرْأَة لَيست بمحصنة
وَإِذا كَانَ كل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ محدودا فِي الْقَذْف يجب الْحَد وَلَا يجب اللّعان لِأَن الْقَذْف صَحِيح وَالْمَانِع من جِهَة الزَّوْج وَلَا عِبْرَة بجانبها
وعَلى هَذَا تَدور الْمسَائِل
وَأما تَفْسِير اللّعان فَإِن كَانَ الْقَذْف بِصَرِيح الزِّنَا فأنكرت الْمَرْأَة وخاصمته إِلَى القَاضِي فَأمره بِإِقَامَة الْبَيِّنَة على صدق مقَالَته فعجز عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة

2 / 220