482

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَفِي بيع الْعين بِالدّينِ تثبت للْمُشْتَرِي
وَلَا يثبت فِي بيع الدّين بِالدّينِ وَهُوَ الصّرْف لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ
فَأَما إِذا كَانَ الْحق عينا فللناس أغراض فِي الْأَعْيَان فَكَانَ ثُبُوت الْخِيَار فِيهِ لينْظر أَنه هَل يصلح لَهُ فَإِن شَاءَ أجَاز إِن صلح وَإِن شَاءَ فسخ إِن لم يصلح
وَهَذَا إِذا رأى جَمِيع الْمَبِيع
فَأَما إِذا رأى الْبَعْض وَرَضي بِهِ وَلم ير الْبَعْض هَل يكون على خِيَاره أم لَا إِذا رأى الْمَبِيع فَنَقُول الأَصْل فِي هَذَا النَّوْع من الْمسَائِل هُوَ أَن غير المرئي إِذا كَانَ تبعا للمرئي فَلَا خِيَار لَهُ فِي غير المرئي وَإِن كَانَ رُؤْيَة مَا رأى لَا تعرف حَال مَا لم يره لِأَن حكم التبع حكم الأَصْل
وَإِن لم يكن غير المرئي تبعا للمرئي فَإِن كَانَ مَقْصُودا بِنَفسِهِ كالمرئي ينظر إِن كَانَ رُؤْيَة مَا قد رأى لم تعرف حَال غير المرئي كَانَ على خِيَاره فِيمَا لم يره لِأَن الْمَقْصُود من الرُّؤْيَة فِيمَا لم يره لم يحصل بِرُؤْيَتِهِ مَا رأى
وَإِن كَانَ رُؤْيَة مَا رأى تعرف حَال غير المرئي فَإِنَّهُ لَا خِيَار لَهُ أصلا فِي غير المرئي إِذا كَانَ غير المرئي مثل المرئي أَو فَوْقه لِأَنَّهُ حصل بِرُؤْيَة الْبَعْض رُؤْيَة الْبَاقِي من حَيْثُ الْمَعْنى
إِذا ثَبت هَذَا الأَصْل تخرج عَلَيْهِ الْمسَائِل الْآتِيَة إِذا اشْترى جَارِيَة أَو عبدا فَرَأى الْوَجْه دون سَائِر الْأَعْضَاء لَا خِيَار لَهُ وَإِن كَانَ رُؤْيَة الْوَجْه لَا تعرف حَال سَائِر الْأَعْضَاء لِأَن سَائِر

2 / 83