شجة) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْجِيم (قَوْله قرنية) بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وبالنون (قَوْله ملحة) بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان اللَّام وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة وقفطا بِفَتْح الْقَاف وأسكان الْفَاء وبالطاء الْمُهْملَة هَكَذَا ضبطهما المُصَنّف فِي مِفْتَاح الْحصن وَقَالَ هِيَ كَلِمَات لَا يعرف مَعْنَاهَا يرقي بهَا كَمَا ورد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود قَالَ ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ رقية من الْحمة فَقَالَ أعرضوها عَليّ فعرضوها عَلَيْهِ بِسم الله شجية قرنية ملحة بَحر قفطا فَقَالَ هَذِه مواثيق أَخذهَا سُلَيْمَان ﷺ على الْهَوَام لَا أرى بهَا بَأْسا قَالَ فلدغ رجل وَهُوَ مَعَ عَلْقَمَة فرقاه بهَا فَكَأَنَّمَا نشط من عقال قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده من لم أعرفهُ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنَّهَا تجوز الرّقية بالألفاظ الَّتِي لَا يعرف مَعْنَاهَا إِذا حصل التجريب بنفعها وتأثيرها لَكِن لَا بُد أَن يعرف الراقي أَنَّهَا لَيست من السحر الَّذِي لَا يجوز اسْتِعْمَاله فَإِن النَّبِي ﷺ قد أخبرنَا أَنَّهَا مواثيق كَمَا فِي الحَدِيث الأول وَأَنَّهَا مواثيق أَخذهَا سُلَيْمَان على الْهَوَام وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَنَّهَا لَا تجوز الرّقية إِلَّا بِمَا عرف الراقي مَعْنَاهُ أَو عرف أَنه قد قَرَّرَهُ الشَّارِع ﷺ كَمَا فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا تجوز بِغَيْر ذَلِك لِأَنَّهُ قد قسم النَّبِي ﷺ الرّقية إِلَى قسمَيْنِ رقية حق ورقية بَاطِل فرقية الْحق مَا كَانَ بِالْقُرْآنِ أَو بِمَا ورد عَن النَّبِي ﷺ من قَوْله أَو فعله أَو تَقْرِيره ورقية الْبَاطِل مَا لم تكن كَذَلِك وعَلى الرّقية الْبَاطِل تحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي النَّهْي عَن الرقي وعَلى رقية الْحق تحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِالْإِذْنِ بهَا وَمن ذَلِك مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ عَمْرو بن حَيَّة وَكَانَ يرقى من الْحمة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نهيت عَن الرقي وَإِنِّي أرقي من الْحمة قَالَ قصها عَليّ فقصصتها عَلَيْهِ فَقَالَ لَا بَأْس بِهَذِهِ هَذِه مواثيق قَالَ وَجَاء رجل من الْأَنْصَار كَانَ يرقي من الْعَقْرَب فَقَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد هُوَ فِي الصَّحِيح