[وصول سفير من الحبشة إلى الإمام]
ولما عاد إلى محروس السودة، وجد هنالك عظيما من الروم سفيرا من الباشا صاحب الحبشة بهدايا نفيسة، وهدايا تتضمن معاهدة، وأخبر أن المذكور عزل من الحبشة، وأنه التزم نذرا للإمام بإعادة عليه ناموسه، فانتصر على حاسديه وعادت رياسته عليه، وأقام عند الإمام في رمضان أياما معظما مكرما.
وأخبرني الولد الحسن، أسعده الله، وغيره أنهم رأوا من هذا الرومي أبهة عظيمة، وحسن سمت ما يدل على شهامته[287/ب] ورياسته، وكتب الإمام معه إلى صاحب الحبشة، وبعث إليه بالهدايا والتحف والعطايا ما تبذ القوى، ويطول عن الإحصاء، مما لا يضبط الراوون وصفها قال بعض الخواص وقد عد كثيرا من ذلك وأني سمعت هذا الرومي يقسم بالله ليأتين بباشة الحبشة إلى الإمام، لما رأى من إحسان الإمام، مما لا يخطر بالبال، ولا يحتسب كونه يكون في حال.
Page 1099