بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي من عدم بقدرته وحكمته للوجود أنشأ، الملك العزيز المعز المذل الدائم المؤتي الملك من عباده من يشاء، بما أولى الأئمة الهادين المتهدين، أمناؤه على الدين، حماة ورعاة له مما يشوبه أو يشين، نحمده حمدا مزلفا لنا إلى النجاة، ونصلي ونسلم على مولانا محمد وآله وصحبه الميامين الهداة، ومن جزيل هباته، وعظيم صلاته[237/أ]، نسأل الحفظ من طوارق الحدثان، المرهوبة لمن ازدان به الزمان وزاده حلاوة وعذوبة، ونالك به الإسلام اذراعى منه، واجبه ومندوبه مبدل الخوف بعدله أمانا، والسيئ من المعاملات إحسانا، والمغفول عنه من حدود الله تعهدا واتقانا، الداعي إلى الطاعات المالية للقلوب إيمانا، الأسد الأغلب المواثب المهيب، غيث المجدبين، المغيث، المغدوق، والخصيب، الساعي لنفع البعيد من هذه الأمة والقريب، منير أغلاس الأقطار بنوره، طامس أعلام الظلم بظهوره، خليفة رسول الله وسليله، وأمينه على الكتاب المنير وتأويله، والقائم بأعباء الإمامة عن أمر العزيز العالم، مولانا السيد العظيم أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن مولانا أمير المؤمنين القاسم أبقاه الله في عافية تامة، وبركات شاملة عامة، وإهدي عن محبه إلى حضرته السنية، ومقاماته العلية من السلام الأسنى، والإكرام الأهنى، ما يكافئ قدره ويوالي سروره وبشره:
Page 922