665

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

حرر يوم خامس عشر شهر رمضان المعظم من شهور خمس وستين وألف [1654م] والوالد السلطان بدر (حفظه الله) عزمه كائن إلى ظفار ، إن شاء الله محمولا على جناح السلامة، بمشيئة الله تعالى بعد مضي عيد شوال المبارك، قدر الله ذلك العزم وعقبه كل خير، وجعله سببا لدفع كل سوء وضير، انتهى.

وأخبرني الولد الحسين (أسعده الله)، وقد حج في سنة خمس وستين وألف [1654م]، أنه اجتمع بالأمير صالح بن الحسين في سفر الحج، وأنه حدثه بما كان عليه السلطان بدر بن عمر من الضيق الشديد في المحبس الوحيش. وأنه لما لم يقبل يعني الأمير من السلطان بدر بن عبد الله كتابا ولا هدية ولا إكراما إلا بإطلاق عمه المذكور، أو المعصية، ويعود الأمير كما جاء، ولا يحمل كتابا لم يكن فيه إطلاقه، وحل وثاقه، وقد ذكر كثيرا من عظيم ذلك على السلطان بدر بن عبد الله، وأنه بكى وانتحب، ثم أمر معي حدادا لحل الحديد، قال فوجدا حديدا مبهما لا يعرف قدر ثقله إلا بالكثرة، وإنما فرصه الحداد بالفراص، وذلك المحبوس يبكي فرحا وغما، ويكثر من الشهادتين، ثم قال للأمير: لا أصافحك حتى أغتسل، ثم اغتسل، وقد صار كالشيء البالي، وصلى ركعات، ثم وصل وصافحه وهو يبكي، ويدعو للإمام.

Page 896