قال الشيخ المذكور في روايته: فعرفت أنه يتركهم على ذلك حتى يعرف كثيرا من أخبارهم، ويتصل به أخبار خواصهم في بلادهم، فينتشرون في الأرض ويشهدون له بعلم الغيب.
قال: وكنا كذلك لم يؤذن لنا، وأما صاحب السلطان فأذن له، ولما كان ثاني يوم أو ثالثه أذن لي، فدخلت عليه فوجدته في منزل كبير مملوءا من حفدته وآلة الملاهي على أنواعها، تتخذ عنده شيئا فشيئا، ورأيته فإذا هو رجل ضخم كثير الشعر لا يحلق رأسه، ولا ينقص شاربه ولا يقرض أظفاره، وعلى رأسه امرأتان تسرحان شعره، عليهما فاخر الثياب والحلي ، وسألت عنهما فقالوا من اللعابين الذين يسمونهم السجد ، وعادتهم الطرب، وتلعب نساؤهم عند الفساق، وقد كان عم أهل اليمن شرهم قبل ظهور الأئمة (عليهم السلام) على اليمن، وأنهما وقفا أنفسهما على خدمة الشيخ.
قال: وكنا كذلك إذ ظهر من باب آخر أسفل الإيوان شاب كما يقل الشعر في وجهه، ووضع له كرسي فقعد عليه ، ومعه امرأتان كذلك تمشطان له شعره، فسألت عنه فقيل هذا ولد الحسين المسمى أحمد.
Page 778