Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
Genres
•General History
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وكان أحمد بن سعيد ولد الشيخ الخليلي عالما فاضلا؛ وكان قد رأى في منامه قوله تعالى ( سيهزم الجمع ويولون الأدبار )، فاستبشر الشيخ وبشر إخوانه، فلما جاوز السلطان إلى سيجا وكانوا يظنون أنه يقصد العلاية، أراد الأمير عيسى أن يركب إلى الوادي الغربي ليحميه خوفا عليه من السلطان؛ فقال رؤساء العلاية أن هذه مكيدة من السلطان، وأنه لم يقصد الوادي، وإنما قصد العلاية؛ فعمل الأمير ومن معه حيلة، فأرسلوا من يصيح بالقوم فركبوا في هيئة من يثبت الصائح حتى دخلوا الوادي الغربي ونزلوا فيه وأخذوا مقاعدهم للقتال، وكان السلطان قد أرسل إلى رؤساء بني رواحة أن يواجهوا، فواجهوا على يد شيوخ بني غافر ومنهم - وهو كبيرهم - ناصر بن حميد صاحب بهلى، فلما وصلوا أمر بهم السلطان فقيدوا، فكلمه الشيوخ فيهم فأبى أن يطلقهم، ورأى أنه لا خفر لهم عليه لأنه سلطانهم، فدخل ذلك في نفس الشيوخ لأنهم يرونه نقصا في منزلتهم وتضييعا لذمتهم؛ وكان ذلك سببا لخذلان السلطان، فمشى بعض الشيوخ إلى بعض واتفقوا أن لا يجتهدوا في حربه؛ فأمر بالمسير إلى الوادي وخرج هو في أولهم فخرج الجيش أجمع، فلما قربوا من الوادي انحاز الشيوخ الذين اتفقوا على خذلان السلطان على جانب في موضع يسترهم عن الضرب جبل؛ واندفع باقي جنود السلطان إلى الوادي وأكثرهم بذلا فيهم بنو جابر فوقع الضرب من الجانبين وكانت الصمع يومئذ قليلة لا يوجد منها عند الأمير وأصحابه في ذلك الوقت إلا قدر ثلاثين تفقا وهي التي هزت القوم. وأما جند السلطان فكان عندهم من الصمع شيء كثير قيل أن عددها في دفتر السلطان كان أربعة وعشرين مائة تفق([1]).
Page 282
Enter a page number between 1 - 639