545

Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

قال: ومن ملك شيئا من الرياضيات فهو أقوى من هذا كله، قال ومن علم منها علما فلينفع المسلمين به على ما جاز، قال وإذا لم ينتفع به ولم ينفع به من هو أهله لم يكن له فيه نفع، قال ونفع المؤمنين مع القدرة من النصيحة لهم هذا كلامه والله أعلم.

وقد ذكرت فيما تقدم أن السلطان أحسن إلى الشيخ ناصر وأن أموره قد تراجعت في آخر زمانه، وقد تمكن من صحار بعد قبض حمود بن عزان وجعل فيها ولده تركي بن سعيد وجعل في مسكد ولده ثويني بن سعيد وفي زنجبار ولده ماجد بن سعيد، وبقي هو يتردد في ممالكه من زنجبار إلى مسكد ومن مسكد إلى زنجبار وبقيت الرستاق في يد قيس بن عزان أخي حمود وهو أبو الإمام عزان.

وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام، ثم صارت في يد ولده هلال ابن محمد، وكانت الباطنة قد زهرت زهرة حسنة وكثر فيها الأخيار والمتعلمون وفيهم الشيخ جميل بن خميس مؤلف قاموس الشريعة، وكان يسكن القرط وكان شيخهم حمد بن خميس من خيارهم، وكان حبهم وميلهم إلى ملوك الرستاق لأنهم قد تسموا بالدين وعرفوا بالفضل وكانوا كثيرا يزورون قيس بن عزان حتى قيل أنه يجتمع في اليوم الواحد عنده في غرفة الصلاة مقدار أربعين مطوعا وهو اسم لمن تسمى بالدين وكف عن المآثم، وكانوا يقرأون عنده آثار المسلمين فما زال كذلك حتى انقضت أيامه وسيأتي خبر قتله إن شاء الله تعالى في أيام ثويني.

Page 208