541

Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

وكذلك السادة الكبراء يبذلون ما في أيديهم من الدراهم لأمراء القبائل، هذا طبعهم لسداد خللهم؛ والله وعباده مطلعون على أمرهم، وأنتما تنظران ذلك وإن آل رأيكما على قيام الحق والعدل بالسيف، فأريد البيان لأصل إليكما ولنسل سيوفنا ونبايع الله أنفسنا ونقاتل أعداء الله وأعداءنا حتى تنفنا أرواحنا، والابتداء بالسادة ثم الذي يليهم إلى حيث تنتهي؛ والمراد إلى طريق الآخرة، وأما إن وقفتما على هذه الحالة فأخاف عليكما الذهاب مما أنتما فيه وعليه؛ لأن من راغم السلطان ولاعب الثعبان؛ وغاص في البحر مع الحيتان؛ أو صادم الراجل الفرسان والشجعان سيبلى بالذل والامتحان؛ والناصر والمعين معدوم في عمان؛ وأراها أموالكما قليلة وأيديكما غير طويلة وليس معكما عشيرة، فانظرا لأنفسكما من الرأي الذي هو أصلح وأسلم. والناس في هذا الزمان تميل بالكلية إلى الظلم والفساد إلا قليل من عباد الله كتم إيمانه وعزل نفسه.

Page 204