Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
( أخرى ) في رجل أدخل بيته ضيفا فخرج رب البيت ليطلب لضيفه طعاما وفي وقت خروجه كان قد جامع زوجته حلالا وخرج حين فرغ من جماعه إياها فلما رجع إلى منزله بالطعام، وقبل أن يغتسل من جنابته ليطعم ضيفه فمنعه ضيفه الدخول، وقال لقد تزوجت بزوجتك حلالا بكتاب الله وسنة رسوله، وقد حرمت عليك. وجوابها أن رجلا له امرأة وهي حامل فقال لها إن ولدت أنثى فأنت طالق، فلما ذهب الزوج ليطلب طعاما لضيفه ولدت الزوجة جارية فانطلقت ثم ولدت بعد ذلك غلاما، فحينئذ ملكت نفسها وانقضت عدتها فخطبها الضيف إلى وليها فزوجه إياها وملكها بعقدة النكاح بلا وطء، وأتي الزوج وقد فاته وتزوجت بالتزويج الحلال.
( أخرى ) وكذلك رجل حلف بطلاق زوجته إن دخلت عليها أمها، وزوجته حامل قد قرب ميلادها فخرج ليشتري لها شيئا من السوق فدخلت عليها أمها قبل أن تلد بساعة فطلقت منه، ثم ولدت وانقضت عدتها وحلت للأزواج فتزوجت بعد أن وضعت حملها، فجاء زوجها ووجد عندها زوجا ومنعه من الدخول عليها لأنها قد حرمت عليه.
( أخرى ) رجل يدعي على امرأة أنها زوجته وأنكرته الزوجة بين يدي الحاكم وأقام الرجل بشاهدي عدل فشهدا أنها زوجته فلما أراد الحاكم أن يقضي عليها جاء رجل آخر فقال هي زوجتي أنا وأقام شاهدي عدل فأنكرت المرأة التزويج وأقامت شاهدي عدل على أن الرجلين المدعيين لها التزويج أنهما عبدان لها، ما يفعل الحاكم، جوابها أن رجلا كانت له ابنه، وله عبد زوج ابنته بعبده؛ ثم أن العبد غاب فاشترته زوجته من أبيها فانفسخ النكاح إذ صار الزوج عبدها لما انقضت عدتها زوجها أبوها بعبد له آخر، ثم مات الأب فورثت هي زوجها فصار مملوكا لها، وانفسخ النكاح بالملك فصحت بينة وحكم الحاكم عليهما بالرق فكان القول قولها.
Page 80