309

Tuhfat al-Aʿyān li-Nūr al-Dīn al-Sālimī

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

قلت: الله أعلم بصحة هذه الحكاية , ولئن صحت فليس هي بغريبة من ملوك بني نبهان؛ فقد أظهروا الفساد في البلاد , وقهروا العباد بالعناد , وجروا على ما تشتهي أنفسهم , وحكموا بخلاف ما أنول الله , وقتلوا من أنكر عليهم من العلماء؛ فليس ما حكاه عنهم بغريب إن صح , قال ثم سافرت إلى بلاد هرمز - يعني هرمز - قال وهرمز مدينة على ساحل البحر , وتمسى أيضا موغ استان وتقابلها في البحر هرمز الجديدة , وبينهما في البحر ثلاثة فراسخ , ثم ذكر وصوله إليها وما رأى فيها من العمارة والعجائب , وليس ذكر ذلك من غرضنا والله أعلم وفي سنة تسعين وسبعمائة ليلة الجمعة في جمادي الأخرى مات الفقيه سعيد بن أحمد ابن محمد بن صالح الضيباني , وفي سنة سبع وتسعين وسبعمائة في شهر رجب مات عبدالرحمن بنزوى , وفي هذه السنة أيضا يوم الخميس منتصف ذي القعدة مات أبو القاسم بن أبي شائق بأزكي؛ وفي هذه السنة أيضا في ثاني عيد الحج قتل سلطان ابن علي بن معمر في طراد الخيل؛ قتله ابن عمه حسام.

باب إمامة الحواري بن مالك

وفي بعض الأثر مالك بن الحواري فلا أدري أهما إمامان بعضهما بعد بعض وانقلبت العبارة سهوا على بعضهم , وكذلك وقع الخلاف في تاريخ موتهما فأرخ موت الحواري بن مالك فقالوا مات سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة؛ وقال مات مالك بن الحواري سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

ولعل الثاني منهما ولد الأول؛ فأما الحواري بن مالك فعقدت عليه الإمامة سنة تسع وثمانمائة وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة فتكون إمامته على هذا ثلاثا وعشرين سنة؛ وأما مالك بن حواري فعقدت له الإمامة بنزوى وملك جبل بني ريام , وجاء بعسكره إلى الرستاق , وقتل منهم ناس وشهد سليمان بن راشد بن صقر أن الإمام مالك بن حواري أمر عبدالله الملقب بالهول أن يغزو الرستاق , وروى أنه أمر بحرق سور القلعة , قالوا وعاش في الإمامة إلى أن مات سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

Page 324