881

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

السَّقَّاءُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالدُ حسنٍ الماضي، كانَ مِن الشُّيوخِ القُدماءِ، على طريقةٍ حسنةٍ، وتسبُّبٍ في الحلالِ بتعفُّفٍ وصيانةٍ. قاله ابنُ فرحون (^١).
٩٣٠ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلب، أبو عبدِ الله الهاشميُّ (^٢).
ريحانةُ رسولِ الله ﷺ، وابنُ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ، وأحدُ سيِّدَيْ شبابَ أهل الجنة، وُلِدَ في خامسِ سنةَ أربعٍ من الهجرة بالمدينة، محَلُّها كانَ بينَه وبين شقيقِه الحسنِ طُهرٌ واحدٌ (^٣)، وكانَ النبيُّ ﷺ يقول (^٤): "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحبَّهما"، وكانَ الحسنُ أشبهَ بجدِّه ﷺ ما بينَ الصَّدرِ إلى الرَّأسِ، وهذا أشبهَ بما أسفلَ مِن ذلكَ، وقد حفِظَ عن جدِّه، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرِهم، وعنه: أخوه الحسنُ، وابنُه عليٌّ، وحفيده محمَّدُ بنُ عليٍّ الباقرُ (^٥)، وابنتُه فاطمةُ ابنةُ الحسين، والفرزدقُ، وآخرون، وصعدَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ وهوَ على المنبرِ، فقالَ له: انزلْ عن مِنبرِ أبي، وانزلْ إلى مِنبرِ أبيكَ، فقالَ له عمرُ: مَنْ علَّمكَ هذا؟ قال: ما علَّمنيه أحدٌ، فجعلَ يقولُ: مِنبرُ أبيكَ والله، مِنبرُ أبيكَ واللهِ، وهل أنبتَ الشَّعرَ على رؤوسِنا إلا أنتم، لو جعلتَ تأتينا وتغشانا (^٦).

(^١) "نصيحة المشاور"، ص: ١٩٩.
(^٢) "نسب قريش"، ص: ٤٠، و"الإصابة" ١/ ٣٣٢.
(^٣) في "سير أعلام النبلاء" ٣/ ٢٨٠ العبارة أوضح دلالةً، ففيه: بين الحسنِ والحسين في الحمل طُهرٌ واحد.
(^٤) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين (٣٥٣٧) من حديث أسامة بن زيد.
(^٥) لكن لم يُدركه، كما ذكره الذهبيُّ في "السير" ٣/ ٢٨٠، فروايته عنه منقطعة.
(^٦) "تاريخ بغداد" ١/ ١٤١.

2 / 351