قال ابنُ خزيمةَ: لا يُحتجُّ به، وقال أحمدُ (^١): متروكُ الحديثِ، وفي لفظٍ: ليسَ بشيءٍ، وقالَ البخاريُّ (^٢): منكَرُ الحديثِ، وقال مالكٌ: إنَّ هنا قومًا يُحدِّثون يَكذبون، منهم هذا، ولكنْ قيل: إنَّ إسماعيل ابنَ أبي أويس لمَّا خرجَ إلى محلِّه، وسمعَ منه، ورجعَ إلى المدينةِ هَجَرَ مالكًا (^٣) أربعين يومًا، بل قال أبو مُصعبٍ (^٤): إنَّ مالكًا جاءَ حينَ أُقيمتِ الصَّلاةُ، فتقدَّم ليَصِلَ الصَّفَّ، فوجدَهُ، فقالَ له مالكٌ: حدِّثْني بحديثِ أبيك، عن جدِّكَ، عن عليٍّ في الوترِ، فذكرَه له، ومَتنُه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يُوترُ بثلاثٍ [يقرأ] في الأولى بالحمدُ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي الثانية بالحمدُ، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالثةِ بالحمدُ، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوِّذتينِ، فقال مالكٌ: اللهُ أكبرُ، الحمدُ للهِ الذي وافقَ وِتري وِترَ رسولِ الله ﷺ (^٥)، وهذا كما قالَ بعضُ الحفَّاظِ: يدلُّ لثقتِه عندَ مالكٍ، والجمهورُ على تضعيفِه، وذكرَه في "الضعفاء" ابنُ حِبَّان (^٦)، والعُقيليُّ (^٧)، والذَّهبيُّ في "ميزانه" (^٨)، وغيرُهم، وحديثُه عندَ أحمدَ في "مسنده" (^٩).
(^١) "العلل ومعرفة الرجال" ٢/ ٢١١.
(^٢) "التاريخ الكبير" ٢/ ٣٨٨.
(^٣) كذا في المخطوطة، وفي مصادر الترجمة: هجره مالكٌ، عكس هذا، وانظر: "لسان الميزان" ٣/ ١٧٥.
(^٤) أبو مصعب الزُّهريُّ المدينيُّ، أحمدُ بن أبي بكرٍ، قاضي المدينة، وفقيهها.
(^٥) أخرجه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" ٢/ ٧٦٨.
(^٦) "كتاب المجروحين من المحدثين" ١/ ٢٩٦ (٢٢٧).
(^٧) "الضعفاء الكبير" ١/ ٢٤٦.
(^٨) "ميزان الاعتدال" ١/ ٥٣٨.
(^٩) "المسند" ٤/ ٧٧. وهو من "زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند"، ص: ٢٥٧ (٨٩).
ووقع في "المسند": بن ضمر، وهو خطأ.