800

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

والنَّسائيُّ (^١)، وابنُ حِبَّانَ (^٢) مِنْ حَدِيثِ أَنسٍ، وأَغْفَلَهُ المِزِّيُّ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِ، فإنَّ أَنَسًا رَوى عَنهُ مِنْ كَلَامِهِ فِي حَدِيثهِ الطَّوِيلِ أشْيَاءَ، ولذا قَالَ ابنُ عَسَاكِر (^٣): رَوَى عَنْهُ أنسٌ وكَذَا امرَأَتُهُ، ولَمْ تُسمَّ، قال: ونَزَلَ دِمشقَ، وكَانَتْ لهُ بهَا دَارٌ، وكَانَ لَهُ ابنَانِ: نَصرٌ صَاحِب القِصَّة المشْهُورةِ مَعَ عُمَرَ (^٤)، وخالدٌ، وقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِبَعْضِ بنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَريقِ العِلاطيِّ - ولمْ يُسمِّهِ - حدَّثتني جدَّتي، عَنْ أمِّها، أنَّها سَمِعَتْ الحَجَّاجَ بنَ عِلَاطٍ يَقُولُ: أَذِنَ لِي رَسُوُل اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ طَرَفًا مِنْ قِصَّتِهِ.
وذَكَرَ قصَّتَهُ أيضًا ابنُ إسحاقَ في "السيرة" (^٥)، عَن بَعضِ أهلِ المدينةِ قَالَ: لمّاَ أسْلَمَ الحَجَّاجُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّ لي بمَكَّةَ مَالًا وأهْلًا … الحديثَ.
٨٣٢ - الحَجَّاجُ بنُ عَمْروِ بنِ غَزِيَّةَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ خَنْسَاءَ بن مَبْذولِ بنِ عَمْروِ بنِ غَنْمِ بنِ مَازنِ بنِ النَّجَّارِ الأنصَارِيُّ، الخَزْرَجيُّ، المازنيُّ (^٦).
له في "السنن" (^٧) حديثٌ فِي الحَجِّ، صرَّح فِيهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّبيِّ ﷺ، وقَالَ ابنُ

(^١) "السنن الكبرى" كتاب السير ٨/ ٣٧ (٨٥٩٢).
(^٢) "صحيح ابن حبان"، كتاب السير، باب: الخلافة والإمارة ١٠/ ٣٩٠ (٤٥٣٠).
(^٣) "تاريخ دمشق" ١٢/ ١٠١.
(^٤) وهي أنَّ عمر ﵁ نفاه عن المدينة؛ لأنَّه كان جميلًا، وقد سمع - أي عمر - امرأةً تقول:
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إلى خمَرْ فَأَشْرِبَهَا … أمْ مِنْ سَبِيلٍ إلى نَصرِ بنِ حَجَّاجِ
وإسنادُ هذ القِصَّةِ ضعيفٌ، انظر: عبد السلام آل عيسى، "دراسة نقدية للمرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية"، ٢/ ٩٣٥ - ٩٣٧.
(^٥) "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ٢٩٢.
(^٦) "الإصابة" ١/ ٣١٣، و"تهذيب الكمال" ٥/ ٤٤٤.
(^٧) هو قوله ﷺ: "مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى"، رواه أبو داود، في المناسك، باب: =

2 / 270