594

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

أنَّه كانت فيه خِلالٌ، إحداها: جَودةُ الغِناء، والثَّانيةُ: حسنُ العِشرة، والثَّالثةُ: كَثرةُ النَّوادر، والرَّابعةُ: أنَّه أقومُ أهلِ زمانِه بحُجَجِ المعتزلة، ثُمَّ ذكرَ بهذا السَّند أنَّ له قصَّةً معَ ابنِ عمرَ أنَّه كانَ يلثغُ، فيجعلُ الرَّاءَ نونًا، وكذلك اللام. وروى الثَّوريُّ، عن الأصمعيِّ، قال: قال أشعبُ: نشأتُ أنا وأبو الزِّنادِ في حَجرِ عائشةَ بنتِ عثمانَ، فلم يزل يعلو وأسفُلُ. وقال أبو الفَرجِ أيضًا: أخبر في الجوهريُّ، حدَّثني النَّوفليُّ، سمعتُ أبي يقول: رأيتُ أشعبَ وقد أرسلَ إليه المهديُّ، فقدِمَ به عليه، وكانَ أدركَ عثمانَ، فرأيتُهُ دخلَ بعضُه في بعضٍ حتَّى كأنَّه فَرْخٌ، وعليه جُبَّةٌ مِن وَشْيٍ، فقال له رجلٌ: هَبْهَا لي، فقال: يا باردُ، لمْ تُرِدْهَا، وإنما أردتَ أنْ يقالَ: أطمعُ مِن أَشعبَ. وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: حدَّثنا شعيبُ بنُ عبيدةَ بنِ أشعبَ، عنْ أبيه، عن جدِّه، قال: كانتْ سُكينةُ ابنةُ الحسينِ عندَ زيدِ بنِ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، وكانت أحلفَتْهُ أنْ لا يمنعَها سفرًا، فذكر قصَّةً. وذكرَ بهذا السَّندِ نوادر. قال الخطيبُ: قيل: إنَّه ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، قال الذَّهبيُّ في "ميزانه" (^١): فإن صحَّ أنَّه وُلِدَ في خِلافةِ عثمانَ -ولا أدري ذلك يصحُّ أم لا- فقد عُمِّرَ مئةً وعشرين سنة.
٤٧٤ - أَشْعَثُ -بالمثلَّثةِ- ابنُ إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ مالكٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (^٢).
روى عن: عمِّهِ عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: الأعرجُ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ علقمةَ، ويحيى بنُ الحسنِ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. قال أبو زُرعةَ: روى عن جدِّه

(^١) "ميزان الاعتدال" ١/ ٢٦٢.
(^٢) "تهذيب الكمال" ٣/ ٢٥٨، و"تهذيب التهذيب" ١/ ٣٦٠.

2 / 64