الدُّنيا زيِّه، واشتُهر بينَ النَّاسِ الأعيان، ولم يزدْ على ذلكَ اللِّباسِ وهو عُريان، أظهرَ في المدينةِ آثارًا حميدة، ومشاعرَ سعيدة، وعمَّر المدرسةَ المذكورة، برفعِ أساطينِها (^١)، ودَفعِ التَّخَلْخُلِ عن سُقوفِها ورواشينها، ولم تزلِ المدرسةُ في اصَلامِه محترمةَ الجَناب، محَميةَ الأعتاب، لا يسكنُها إلا الصُّلحاءُ والأخيار، والفقراءُ والأبرار، اشترى نخلًا وتقرَّبَ بوَقْفِه وحَبْسِه (^٢)، بعدَ أن اجتهدَ في عمارته بمالِه ونفسِه، وكان قويَّ الخَلْقِ، شديدَ الباس، لا يُعاشرُ إلا بالإلطافِ والإيناس.
- إبراهيمُ السَّلمانيُّ الشَّافعيُّ.
في: ابنِ رجبٍ. (٣٦).
١٤٤ - إبراهيمُ الغَزنويُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ.
والدُ محمَّدٍ العطَّارِ الموجود، كُتِبَ في مَحضرٍ بُعيد السِّتين وثمان مئة.
١٤٥ - إبراهيمُ المدَنيُّ.
أحدُ البنَّائين بها، كان ممَّن حفرَ أساسَ منارةِ بابِ السَّلام، وقامَ في ذلك باجتهادِ شبلِ الدَّولةِ كافور (^٣)، في سنة ستٍّ وسبعِ مئةٍ.
١٤٦ - إبراهيمُ المغربيُّ.
مؤدِّبُ الأبناء، ممَّن سمعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثين وثمان مئةٍ على الجمال الكَازَرُوني في "البخاري".
(^١) كذا في الأصل، وفي المغانم: إسطامها. أي عمودها والمعنى واحد.
(^٢) الأولى من الوقف والتَّحبيس أن يسدَّ فقره، ويستغنيَ بنفسه.
(^٣) كافور بن عبد الله الخُضَري، الملقب شِبلَ الدولة، توفي قبل السبعمائة. "نصيحة المشاور" ٥٣.