164

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

و(بُضَاعة) (^١) التي صارت لشيخِ الخُدَّامِ الشُّجاعي (^٢)، وتكرَّرت ضيافتُه للغرباءِ بها، وكنتُ ممَّن استدعاه لها غيرَ مرَّة، بالقُرب من الدرب الكبير.
و(حاءُ) (^٣) قريبةٌ من التي قبلَها، متوسطَّةٌ بينَ دربِ البقيعِ والدَّربِ الكبير، بجذع النُّويريات (^٤).
و(رُومَةُ) (^٥) بالقربِ من الجُرْفِ (^٦)، ومسجدِ القِبلتين من السَّافلة.

(^١) بُضاعة: بضمِّ الباء على المشهور: بالقرب من سقيفة بني ساعدة. "المعالم الأثيرة" ص: ٤٩.
وهي التي ورد فيها حديث أبي سعيد الخدري: قيل لرسول الله ﷺ: أنتوضأ من بئر بُضاعةَ وهي بئر يلقى فيها الحِيَض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله ﷺ: "الماء طهور لا ينجسه شيء". أخرجه الترمذي في الطهارة، باب: ما جاء أنَّ الماء لا ينجسه شيء (٦٦)، وقال: حسن صحيح. وهذه البئر قد أزيلت اليوم، وأقيم على أرضها وحدات سكنية ضخمة ضمن مشروع المنطقة المركزية.
(^٢) شاهين الجمالي، يأتي.
(^٣) بيرُحاء: كانت في حديقةٍ لأبي طلحة، تصدَّق بها في سبيل الله فقسمها في أقاربه. أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب: مَن تصدَّق إلى وكيله ردَّ الوكيل إليه (٢٧٥٨) ومسلم في كتاب الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين ٢/ ٦٩ (٤٢) وقد دخلت في التوسعة الشمالية للمسجد النبوي بالقرب من باب المجيدي. "تاريخ المدينة" لابن النجار ص: ١١٥، و"المعالم الأثيرة" ص: ٤١.
(^٤) جاء في "تحقيق النصرة" ص: ١٧٢ أنَّ هذه البئر تُعرف في زمنه بالنُّورية، اسْترتها بعض نساء النوريين، وأوقفتها على الفقراء والمساكين، فنسبت إليهن.
(^٥) رُومَة: نسبة إلى رومةَ الغفاريِّ صاحبِها، وهي بئرٌ قديمة، قال فيها ﷺ: "من حفرَ رُومة فله الجنة" فحفرها عثمان بن عفان. أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب: إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مئل دلاء المسلمين (٢٧٧٨) وهي معروفة في العقيق آخر الحرة الغربية، في مجمع الأسيال. "تاريخ المدينة" ص: ١٢٧، و"معجم المعالم الجغرافية" ص: ٢٨١، و"المعالم الأثيرة" ص: ٤٢.
(^٦) الجُرُف: موضعٌ على ثلاثة أميال من المدينة شمالا من جهة الشام، وهو الآن حيٌّ من أحياء المدينة متصل بها، قيل سمي بذلك لأنَّ تُبَّعًا مرَّ به فقال: هذا جرف الأرض، وكان يسمَّى العرص قبل ذلك. "المغانم المطابة" ٢/ ٧١٦.

1 / 115