Tuḥaf al-ʿuqūl
تحف العقول
Editor
تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري
Edition
الثانية
Publication Year
1404 - 1363 ش
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Turkey
Empires & Eras
Hamdānids (Jazīra, N. Syria), 293-394 / 906-1004
Your recent searches will show up here
Tuḥaf al-ʿuqūl
Ibn Shuʿba al-Ḥarrānī (d. 400 / 1009)تحف العقول
Editor
تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري
Edition
الثانية
Publication Year
1404 - 1363 ش
خرج الثفل من بطنه (1) ولولا الروح لا جاء ولا ذهب. ولولا برد الماء لأحرقته نار المعدة.
ولولا النور ما أبصر ولا عقل. والطين صورته. والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض.
والشعر في جسده بمنزلة الحشيش في الأرض. والعصب في جسده بمنزلة اللحاء على الشجر (2). والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض. ولا قوام للأرض إلا بالماء ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم. والمخ دسم الدم وزبده.
فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت يرد شأن الآخرة إلى السماء. فالحياة في الأرض والموت في السماء وذلك أنه يفرق بين الروح والجسد، فردت الروح والنور إلى القدرة الأولى وترك الجسد لأنه من شأن الدنيا. وإنما فسد الجسد في الدنيا لان الريح تنشف الماء (3) فيبس الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرد كل إلى جوهره الأول وتحركت الروح بالنفس والنفس حركتها من الريح، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل. وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكراء (4)، فهذا من صورة ناره وهذا من صورة نوره والموت رحمة من الله لعبده المؤمن ونقمة على الكافر.
ولله عقوبتان إحداهما من الروح والأخرى تسليط الناس بعض على بعض، فما كان من قبل الروح فهو السقم والفقر. وما كان من تسليط فهو النقمة وذلك قول الله عز وجل:
" وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون (5) " من الذنوب. فما كان من ذنب الروح فعقوبته بذلك السقم والفقر. وما كان من تسليط فهو النقمة. وكل ذلك
Page 355
Enter a page number between 1 - 515