Al-Tuḥaf sharḥ al-Zulf
التحف شرح الزلف
قال العلامة وجيه الدين عبد الرحمن بن الحسين سهيل رحمه الله في ترجمته: وكان الإمام المهدي محمد بن القاسم يكاتبه - أي المتميز - كثيرا، ويأمره بأخذ بعض الحقوق، وكان رحمه الله عند ظنه وله إليه أسئلة كثيرة.
وفاته: سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف، والقاضي العلامة صارم الإسلام إبراهيم بن يحيى سهيل المتوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.
ولم تزل أحكام الإمامة على منهج الأئمة السابقين من الأخذ بالعزائم، وبيان ما أنزل الله، وإنارة أعلام الدين، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولازم تكرير الدعاء للخلق ، ونفذت رسائل الدعوة الشريفة إلى أقطار الأرض مثل مكة المشرفة، وينبع والصفراء، وجبل الرس وغيرها، منها الموعظة الحسنة السابق ذكرها، بين فيها ما أوجب الله عليهم من أصول الدين والشريعة، واستعمل العلماء المجتهدين فقاموا بأحكام الله أتم قيام، وبذلوا أنفسهم ونفيسهم في طاعة الله وطاعة الإمام، وبه جدد الله الدين في المائة الثالثة بعد الألف، ولم يزل معلما للأمة معالم دينها، مرشدا لها إلى طاعة ربها إلى أن قبضه الله يوم الجمعة من رجب سنة تشع عشرة وثلاثمائة وألف، وذلك أنه حال نزول أمر الله تعالى أخذ مصحفه الكريم بعد أن أتم صلاة العصر واتكأ على سجادته في موضعه المبارك، ولم يزل رضوان الله عليه على تلك الهيئة يردد ذكر الله تعالى ولا يجيب على أحد بجواب مدة ثلاثة أيام، حتى لحق روحه الشريف بالله تعالى، مشهده بهجرته المباركة في جبل برط، وقد كان انتقل إليه، وكانت أوطانه صنعاء والسر وحوث.
Page 415