920

Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج2

ومثله هلم وإنما هي هل أم، قال: وما قاله الخليل لايجوز لان الميم إنما تزاد مخففة في مثل فم وابنم، ولانها قد اجتمعت مع (يا) في قول الشاعر:

وما عليك أن تقولي كلما

سبحت أو صليت يا اللهما

أردد علينا شيخنا مسلما(1) قال الرماني لا يفسد قول الخليل بما قاله، لانها عوض من حرفين فشددت كما قيل قمتن وضربتن لما كانت النون عوضا من حرفين في قمتم، وذهبتم، فأما قمن وذهبن فعوض من حرف واحد، وأما البيت فانما جاز فيه لضرورة الشعر، وأما هل، فلا تدخل على (أم) بوجه من الوجوه. والاصل في (ها) أنها للتنبيه دخلت على (لم) في قول الخليل.

الاعراب: وقوله: (مالك الملك) أكثر النحويين على أنه منصوب بأنه منادى مضاف وتقديره يا مالك الملك.

وقال الزجاج: يحتمل هذا ويحتمل أيضا أن يكون صفة من اللهم، لان اللهم منادى، والميم في آخره عوض من ياء في أوله ثم وصفه بعد ذلك كما تقول يازيد ذا الحجة.

المعنى: ومعني الاية قيل فيه أربعة أقوال: أحدها - أن الملك ههنا النبوة ذكره مجاهد.

و(الثاني) قال الزجاج: مالك العباد، وما ملكوا.

و(الثالث) قال قوم: مالك أمر الدنيا والاخرة.

و(الرابع) انه أفاد صفة لاتجوز الاله من أنه مالك كل ملك.

وقوله: (تؤتي الملك من تشاء) تقديره من تشاء أن تؤتيه وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه، كما تقول: خذ ما شئت واترك ماشئت. ومعناه ما شئت أن تتركه.

---

(1) اللسان (أله)، ومعاني القرآن للفراء 1: 203 وغيرهما من كتب اللغة والنحو والادب، ورايتها مختلفة.

Page 428