901

Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج2

اللغة والمعنى: وقوله: (والله يؤيد بنصره من يشاء) فالايد القوة ومنه قوله: " داود ذا الايد "(1) وتقول: ادته أئيده أيدا، كقولك بعته أبيعه بيعا بمعنى قويته. وأيدته أؤيده تأييدا.

والنصر: المعونة على الاعداء، وهوعلى وجهين: نصر بالغلبة، ونصر بالحجة، ولو هزم قوم من المؤمنين، لجاز أن يقال: هم المنصورون بالحجة ومحمودوا العاقبة، وان سرعدوهم بظفر العاجل.

والاية التي ذكرها الله تعالى كانت في الفئتين من وجهين: أحدهما - غلبة القليل العدد في نفسه للكثير في ذلك بخلاف ما تجري به العادة بما أمدهم الله به من الملائكة وقوى به نفوسهم من تقليل العدة. والثاني - بالوعد المتقدم بالغلبة لاحدى الطائفتين لامحالة.

وقوله: (إن في ذلك لعبرة لاولى الابصار) معناه لاولي العقول، كما يقال له بصر بالامور، وليس المراد بالابصار الحواس التي يشترك فيها سائر الحيوان .

والعبرة الاية تقول: اعتبرت بالشئ عبرة واعتبارا والعبور: النفوذ عبرت النهر أعبره عبورا: إذا قطعته.

والمعبرة: السفينة التي يعبر فيها.

والعبارة الكلام، يعبر بالمعنى إلى المخاطب، فالعبارة تفسير الرؤيا.

والتعبير وزن الدنانير، وغيرها.

والعبرة: الدمعة من العين.

وأصل الباب العبور النفوذ.

---

(1) سورة ص آية: 17 تفسير التبيان ج2

Page 409