Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
القراء ة: قرأ أبوعمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي " فيضاعفه " بالرفع.
وقرأ عاصم بلالف، والنصب.
وقرأ ابن كثير " فيضعفه " بالتشديد، والرفع.
وقرأ ابن عامر بالتشديد والنصب.
المعنى، واللغة: والقرض الذي دعا الله إليه قال ابن زيد هو الجهاد، وقال في البر من النفل.
والقرض: هو قطع جزء من المال بالاعطاء على أن يرد بدل منه.
وقوله: " يقرض الله " مجاز(1) في اللغة لان حقيقته أن يستعمل في الحاجة، وفى هذا الموضع يستحيل ذلك، فلذلك كان مجازا، وقديستعمل القرض في غير الحاجة قال أمية بن أبي الصلت:
لا تخلطن خبيثات بطيبة
واخلع ثيابك منها وانح عريانا
كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا
أو سيئا ومدينا كالذي دانا(2)
فهذا يبين أن القرض من غير عوز، وقال آخر:
وإذا جوزيت قرضا فاجزه
إنما ليس الفتى غير الحمل(3)
والقرض القطع بالناب.
قرض يقرض قرضا: إذا قطع الشئ بنابه، وقرض تقريضا، وتقرض تقرضا، واقترض المال اقتراضا.
والقرض ما أعطيته لتكافاه، أويرد بعينه.
واقترض اقتراضا، واستقرض استقراضا، وتقارضا الثناء: إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه، وكذلك قارضه الثناء.
وانقرضوا انقراضا: إذا هلكوا.
والدنيا قروض: أي يتقارضا الناس من بينهم بالمكافاة.
---
(1) في المطبوعة (محله) وهو تحريف.
(2) اللسان (قرض) ذكر البيت الثاني فقط وروايته (أو مدينا مثل ما دانا) بدل (ومدينا...).
(3) قائله لبيد. اللسان (قرض) ورويته (انما يجزى الفتي ليس الجمل).
Page 284