Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
الآية: 150 - 159
كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا ألذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون(150)
آية بلا خلاف.
المعنى: قيل في تكرار قوله: " ومن حيث خرجت " ثلاثة اقوال: احدها - لا ختلاف المعنى وإن اتفق اللفظ، لان المراد بالاول: من حيث خرجت منصرفا عن التوجه إلى بيت المقدس. " فول وجهك شطر المسجد الحرام " وأريد بالثاني أين كنت في البلاد، فتوجه نحو المسجد الحرام مستقبلا كنت لظهر الكعبة أووجهها أو يمينها اوشمالها.
الثاني - لاختلاف المواطن التي تحتاج إلى هذا المعنى فيها.
الثالث - لانه مواضع التأكيد بالنسخ الذي نفلوا فيه من جهة إلى جهة للتقرير والتثبيت.
فان قيل هل في قوله تعالى: " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " حذف منه (في الصلاة) أم هو مدلول عليه من غير حذف؟ قيل: هو محذوف، لانه اجتزء بدلالة الحال عن دلالة الكلام، ولولم يكن هناك حال دالة لم يكن بد من ذكر هذا المحذوف إذا أريد به الافهام لهذا المعنى فأما قوله: عليم وحكيم. فانه يدل على المعلوم من غير حذف.
ومعنى قوله: " لئلا يكون للناس عليكم حجة " ها هنا. قيل فيه قولان:
احدهما - لا تعدلوا عما أمركم الله في التوجه إلى الكعبة، فيكون لهم عليكم حجة، بأن يقولوا لو كنتم تعلمون أنه من عند الله ما عدلتم عنه.
Page 25