Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
و" من " في قوله: " من خير " زائدة مؤكدة، كقولك: ما جاءني من احد.
وموضعها رفع قال ابوذؤيب:
جزيتك ضعف الود لما استبنته
وما ان جزاك الضعف من احد قبلي(1)
واما " من " في قوله: " من ربكم " فلابتداء الغاية.
والتي في قوله: " من اهل الكتاب " فللتنويع، مثل التي في قوله: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان "(2).
قوله: " يختص برحمته من يشاء ".
المعنى: روي عن علي (ع) وابي جعفر الباقر (ع) انه أراد النبوة.
وبه قال الحسن، وابوعلي والرماني، والبلخي وغيرهم من المفسرين.
وقال " يختص بها من يشاء " من عباده.
وروي عن ابن عباس انه اراد دين اسلام.
وهذا بعيد، لانه تعالى وصف ذلك بالانزال، وذلك لا يليق الا بالنبوة.
اللغة: والاختصاص بالشئ هو الانفراد به. والاخلاص له مثله. وضد الاختصاص الاشتراك.
ويقال خص خصوصا، وتخصص: تخصصا.
وخصصه: تخصيصا، وكلمه خاصة من ذلك، وكلمة عامة ووسائط من ذلك.
ويقال: خصه بالشئ، يخصه خصا: اذا وصله به. وخصان الرجل. من يختصه من اخوانه.
والخصائص: الفرج والخصاصة: الحاجة. والخص شبه كوة تكون في قبة أو نحوها، اذا كان واسعا قدر الوجه.
وقال الراجز:
وان خصاص ليلهن استدا
ركبن في ظلمائه ما اشتدا(3)
---
(1) اللسان (ضعف) قال الاصمعي: معناه اضعفت لك الود، وكان ينبغي أن يقول: ضعفي الود.
(2) سورة الحج: آية 30.
(3) اللسان (خصص) استد أي استتر بالغما.
Page 389