1640

Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج3

الثاني - ان الامر الاول مطلق والثاني دل على أنه منزل.

وقوله " ولاتتبع أهواء هم " نهي له صلى الله عليه وآله أن يتبع أهواء هم فيحكم بما يهوونه.

وقوله " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك " في؟؟ قولان: أحدهما - قال ابن عباس احذرهم ان يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون من الاحكام اطماعا منهم في الاستجابة إلى الاسلام. الثاني - قال ابن زيد احذرهم ان يضلوك بالكذب عن التوراة بما ليس فيها فاني قد بينت لك حكمها.

وقال الشعبي الآية وان خرجت مخرج الكلام على اليهود فان المجوس داخلون فيها.

وقوله " فان تولوا " معناه فان أعرضوا عن حكمك بما أنزل الله " فاعلم انما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم " قيل في معناه أربعة أقوال: أحدها - قال الجبائي انه وان ذكر لفظ الخصوص فان المراد به العموم كما قد يذكر العموم ويراد به الخصوص.

الثاني - انه على تغليط العقاب أي يكفي أن يؤخذوا ببغض ذنوبهم في اهلاكهم والتدمير عليهم.

الثالث - ان يعجل بعض العقاب بما كان من التمرد في الاجرام لان ذلك من حكم الله في العباد.

الرابع - قال الحسين: ان المراد به اجلاء بني النضير بنقض العهد وقتل بني قريظة وقوله " وان كثيرامن الناس لفاسقون " معناه تسلية للنبي صلى الله عليه وآله عن اتباع هؤلاء القوم إلى اجابته والاقرار بنبوته بأن قليلا من الناس الذين يؤمنون، وان الاكثرهم الفاسقون، فلا ينبغي ان يعظم ذلك عليك.

الآية: 50 - 59 تفسير التبيان ج3

Page 546

Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī | Usul