Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
في الآخرة عذاب عظيم " مضافا إلى عذاب الدنيا وخزيها.
وقال أبوجعفر (ع) وجماعة من المفسرين ذكرنا أسماء هم: إن امرأة من خيبر - في شرف منهم - زنت وهي محصنة فكرهوا رجمها، فأرسلوا إلى يهود المدينة يسألون النبي (ع) طمعا أن يكون أتى برخصة، فسألوه، فقال: هل ترضون بقضائي؟ قالوا: نعم، فانزل الله عليه الرجم، فأبوه.
فقال جبرائيل: سلهم عن إبن صوريا، ثم اجعله بينك وبينهم، فقال: تعرفون شابا أبيضا أعورا أمردا يسكن فدكا يقال له ابن صوريا؟ قالوا: نعم هو أعلم يهودي على ظهر الارض بما أنزل الله على موسى. قال: فارسلوا اليه فأسلوا فأتى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت عبدالله بن صوريا. قال: نعم. قال: أنت أعلم اليهود قال: كذلك يقولون.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فاني أنا شدك الله الذي لاإله إلا هو القوي إله بني اسرائيل الذي أخرجكم من أرض مصر، وفلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون، وظلل عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل عليكم كتابه فيه حلاله وحرامه، هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن؟ قال عبدالله بن صوريا: نعم، والذي ذكرتني لولا مخافتي من رب التوراة أن يهلكني إن كتمت ما اعترفت لك به، فانزل الله فيه " يا أهل الكتاب قد جاء كم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير "(1) فقام ابن صوريا فوضع يديه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: هذا مقام العائذ بالله وبك أن تذكر لناالكثير أمرت أن تعفو عنه، فأعرض النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، ثم سأله ابن صوريا عن نومه وعن شبه الولد بأبيه وامه وما حظ الاب من
---
(1) سورة 4 النساء آية 16.
Page 523