Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
وقوله: " وكان فضل الله عليك عظيما " يعني لم يزل فضل الله عليك يامحمد عظيما، فاشكره على ما أولاك من نعمه واحسانه.
قال الجبائي: وفي الآية دلالة على ان التسمية بالضلال تسمى اضلالا، لانه لوكان ذلك صحيحا، لكانوا قد اضلوا النبي صلى الله عليه وآله حيث نسبوه إلى الضلال وقد نفى الله عنه ذلك.
وهذا ليس بصحيح لامرين: أحدهما - انهم ما سموه بهذا الفعل ضالا، وانما قصدوا التمويه، والتلبيس عليه، فلما كشف الله تعالى ذلك بطل غرضهم. والثاني - ان من قال: إن الضلال يكون بمعنى التسمية لم يقل: إنه لايكون الا كذلك، لان الاضلال على وجوه مختلفة: بمعنى التسمية، وغير ذلك مما بيناه فيما تقدم.
والاضلال يكون بمعنى الدفن قال النابغة:
وآب مضلوه بغير جلية
وغودر بالجولان جرم ونائل(1)
يعني دافنوه.
معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما(114))
آية بلاخلاف.
(القراء ة والحجة): قرأ " فسوف يؤتية " - بالياء - ابوعمر، وحمزة، وقتيبة، وخلف.
---
(1) انظر 1: 194.
Page 322