Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
قيل: كيف قال في أول الآية (فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة) ثم قال في آخرها (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات) وهذا ظاهر التناقض؟ ! قلنا عنه جوابان: أحدهما - ان في اول الآية فضل الله المجاهدين على القاعدين أولي الضرر درجة وفي آخرها فضلهم على القاعدين غير أولي الضرر درجات ولا تناقض في ذلك، لان قوله: (وكلا وعد الله الحسنى) يدل على ان القاعدين لم يكونوا عاصين مستخفين. وان كانوا تاركين للفضل.
والثاني - قال أبوعلي الجبائي: أراد بالدرجة الاولى علو المنزلة وارتفاع القدر على وجه المدح لهم كما يقال: فلان أعلى درجة عند الخليفة من فلان يريدون بذلك أنه أعظم منزلة.
وبالثانية أراد الدرجات في الجنة التي تتفاضل بها المؤمنون بعضهم على بعض على قدر استحقاقهم، ولاتنافي بينهما.
وقال الحسين بن علي المغربي انما كرر لفظ التفضيل، لان الاول أراد تفضيلهم في الدنيا على القاعدين والثاني أراد تفضليهم في الآخرة بدرجات النعيم.
فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساء ت مصيرا(97) إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا(98) فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا(99))
ثلاث آيات.
هذه الآية نزلت في قوم أظهروا للنبي صلى الله عليه وآله الاسلام بمكة، فلما هاجر تفسير التبيان ج3
Page 299