1314

Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج3

" وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم "(1) قال الزجاج: اليهود جاء وا إلى النبي صلى الله عليه وآله باولادهم الاطفال، فقالوا يامحمد أعلى هؤلاء ذنوب؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا، فقالوا: كذلك نحن ما نعمل بالليل يغفر بالنهار، وما نعمل بالنهار يغفر بالليل، فقال الله تعالى: " بل الله يزكي من يشاء " وقال: مجاهد، وأبومالك: كانوا يقدمونهم في الصلاة ويقولون: هؤلاء لاذنب لهم.

وقال ابن عباس: كانوا يقولون: أطفالنا يشفعون لنا عندالله.

الثاني - روي عن عبدالله بن مسعود انه تزكية الناس بعضهم بعضا لينالوا بذلك مالامن مال الدنيا، فاخبر الله تعالى أنه الذي يزكي من يشاء. وتزكيتهم أنفسهم هو أن يقولوا: نحن أزكياء.

اللغة والاعراب والنظم: والزكا النمو يقال زكا الزرع يزكو وزكا الشئ: إذا نما في الصلاح وقوله: " ولايظلمون فتيلا " قال الزجاج: لايظلمون مقدار فتيل. فيكون نصبه على أنه مفعول ثان: كقولك: ظلمته حقه أي انتقصته حقه.

قال الرماني: ويحتمل أن يكون نصبا على التمييز كقولك: تصببت عرقا.

وقيل في معنى القتيل ههنا قولان: أحدهما - هوقول ابن عباس في رواية وقول عطاء ابن أبي رياح، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وعطية: إنه الذي في شق النواة.

وقال الحسن: الفتيل ما في بطن النواة، والنقير: ما في ظهرها، والقمطير قشرها.

الثاني - مافتلت بين اصبعيك من الوسخ.

في رواية أخرى عن ابن عباس، وأبي مالك، والسدي: والفتل: لي الشئ يقال.

فتلت الحبل أفتله فتلا، وانفتل فلان في صلاته.

والفتيلة معروفة. واقة فتلاء. إذاكان في ذراعيها فتل عن الجنب.

والفتيل في معنى المفتول.

---

(1) سورة البقرة: آية 111.

Page 220