Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
وهذا تعسف في التأويل، ويضعفه قوله: " في المضاجع " ولايكون الرباط في المضجع. وأما الضرب فانه غير مبرح بلاخلاف قال أبوجعفر (ع): هو بالسواك. والمضاجع جمع مضجع، وأصله الاستلقاء، يقال: ضجع ضجوعا واضطجع اضطجاعا إذا استلقى للنوم، وأضجعته إذا وضعت جنبه بالارض، فكل شئ أملته فقد أضجعته.
وقوله: (فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن) أي لاتطلبوا، تقول: بغيت الضالة إذا طلبتها، قال الشاعر يصف الموت:
بغاك وما تبغيه حتى وجدته
كأنك قد واعدته أمس موعدا(1)
وأصل الهجر الترك عن قلى، تقول: هجرت فلانا أي تركت كلامه عن قلى، والهجر القبيح من الكلام، لانه مهجور، والهجار حبل يشد به البعير، لانه يهجر به التصرف، والهاجرة نصف النهار، لانه وقت يهجر فيه العمل.
وقوله: " إن الله كان عليا كبيرا " أي متعاليا عن أن يكلف إلا بالحق، ومقدار الطاقة، وقد قيل: معناه إنه قادر عليه، قاهر له، وليس المراد به علو المكان، لان ذلك يستحيل عليه تعالى.
والكبير السيد، يقال: لسيد القوم كبيرهم، والمعنى: فان استقمن لكم فلاتطلبوا العلل في ضربهن، وسوء معاشرتهن، فان الله تعالى قادر على الانتصاف لهن.
وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا(35))
آية بلاخلاف.
المعنى واللغة قوله: (وإن خفتم) في معناه قولان: أحدهما - إن علمتم. الثاني - الخوف الذي هو خلاف الامن، وهوالاصح، لانه لوعلم الشقاق يقينا لم يحتج إلى الحكمين، فان أريد به الظن كان قريبا مما قلناه.
---
(1) قائله سحيم بن الحسحاس ديوانه: 41 وروايته (الا وجدته) بدل (حتى وجدته).
Page 190