1520

Al-Thiqāt

الثقات

Publisher

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

مَاتَ بِالشَّام سنة أَربع وَمِائَة فِي ولَايَة يزِيد بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنِي بِقِصَّةِ مَوْتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مُرَابِطًا وَكَانَ رَابِطُنَا يَوْمَئِذٍ عَرِيشَ مِصْرَ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّاحِلِ فَإِذَا أَنَا بِبَطِيحَةٍ وَفِي الْبَطِيحَةِ خيمة فِيهَا رجل قد ذهب يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَثقل سَمعه وبصره وَمَا لَهُ من جارحة تَنْفَعهُ إِلَّا لِسَانه وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَن أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قُلْتُ وَاللَّهِ لآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَلأَسْأَلَنَّهُ أَنَّى لَهُ هَذَا الْكَلامُ فَهْمٌ أم عِلْمٌ أم إِلْهَامٌ أُلْهِمَ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ سَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَنْ أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ من خَلَقْتَ تَفْضِيلا فَأَيُّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ تَحْمَدُهُ عَلَيْهَا وَأَيُّ فَضِيلَةٍ تَفَضَّلَ بِهَا عَلَيْكَ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا قَالَ وَمَا تَرَى مَا صَنَعَ رَبِّي وَاللَّهِ لَوْ أَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيَّ نَارًا فَأَحْرَقَتْنِي وَأَمَرَ الْجِبَالَ فَدَمَّرَتْنِي وَأَمَرَ الْبِحَارَ فَغَرَّقَتْنِي وَأَمَرَ الأَرْضَ فَبَلَعَتْنِي مَا ازْدَدْتُ لِرَبِّي إِلا شُكْرًا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ مِنْ لِسَانِي هَذَا وَلَكِنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذْ أَتَيْتَنِي لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ تَرَانِي على أَيِّ حَالَةٍ أَنَا أَنَا لَسْتُ أَقْدِرُ لِنَفْسِي على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ وَلَقَدْ كَانَ مَعِيَ بُنَيٌّ لِي يَتَعَاهَدُنِي فِي وَقت صَلَاتي فيوضيني

5 / 3