476

Thimār al-qulūb fī al-muḍāf waʾl-mansūb

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

Publisher

دار المعارف

Publisher Location

القاهرة

وَقَالَ بعض الْمُحدثين
(هَات مداما كَأَن فِيهَا ... تصب أحداقها الديوك)
٧٦٨ - (دجَاجَة هِلَال) هى كديك مُزْبِد فى الْبركَة وَحسن الْأَثر على صَاحبهَا وَمن قصَّتهَا أَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بَيْنَمَا يتعشى على مائدته إِذْ قدمت لَهُ دجَاجَة فائقة مشوية فاستطابها وَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا لَهُ ان هلالا أهداها للأمير فَقَالَ يَا غُلَام أخرج كتابا من ثنى فراشى فَأخْرجهُ فَإِذا هُوَ كتاب الْحجَّاج إِلَيْهِ يَأْمُرهُ بقتل هِلَال والبعث إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ هِلَال تغير وارتعد فَقَالَ لَهُ ابْن الْأَشْعَث لَا عَلَيْك يَا هِلَال أقبل على طَعَامك اترانا نَأْكُل دجاجتك ونبعث إِلَيْهِ برأسك وَالله لَا يُوصل إِلَيْك حَتَّى يُوصل إِلَى وَأنْشد هِلَال
(وينفسى دجَاجَة لم تخنى ... وضعت لى نفسى مَكَان الأنوق)
(فرجت كربَة الْمنية عَنى ... بَعْدَمَا كدت أَن أغص بريقى)
(يَا بن قيس وَيَا بن خير بنى كِنْدَة ... بَين الْأَشَج بل وَالصديق)
(إِن شكرى شكر الطليق من الْقَتْل ... ووجدى عَلَيْك وجد الشفيق)
٧٦٩ - (دجَاجَة أَبى الْهُذيْل) تضرب مثلا للشىء الْيَسِير يستعظمه مهديه فيكثر ذكره قَالَ الجاحظ وَمن البخلاء الْمَذْكُورين أَبُو الْهُذيْل أهْدى مرّة إِلَى مويس بن عمرَان دجَاجَة وَكَانَت دون مَا يتَّخذ لمويس إِلَّا أَنه لكرمه وَحسن خلقه أظهر التَّعَجُّب من سمنها وَطيب لَحمهَا فَقَالَ لَهُ كَيفَ رَأَيْت يَا أَبَا عمرَان تِلْكَ الدَّجَاجَة قَالَ كَانَت عجبا من العجاب قَالَ

1 / 474