147Thimār al-qulūb fī al-muḍāf waʾl-mansūbثمار القلوب في المضاف والمنسوبAbū Manṣūr al-Thaʿālibī - 429 AHأبو منصور الثعالبي - 429 AHPublisherدار المعارفPublisher LocationالقاهرةGenressemanticspoetry•RegionsIran•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وَلما صدر الرسولان إِلَى مُسَيْلمَة الْكذَّاب افتعل كتابا يذكر فِيهِ أَنه جعل لَهُ الْأَمر من بعده فَصدقهُ أَكثر بنى حنيفَةوَبلغ من تبركهم بِهِ أَنهم كَانُوا يسألونه أَن يَدْعُو لمريضهم ويبارك لمولودهم وجاءه قوم بمولود لَهُم فَمسح رَأسه فقرع وجاءه رجل يسْأَله أَن يَدْعُو لمولود لَهُ بطول الْعُمر فَمَاتَ من يَوْمهوَكَانَ ثُمَامَة بن أَثَال الحنفى يقشعر جلده من ذكر مُسَيْلمَة وَقَالَ يَوْمًا لأَصْحَابه إِن مُحَمَّدًا لانبى مَعَه وَلَا بعده كَمَا أَن الله تَعَالَى لَا شريك لَهُ فى ألوهيته فَلَا شريك لمُحَمد فِي نبوته ثمَّ قَالَ أَيْن قَول مُسَيْلمَة يَا ضفدع نقى نقى كم تنقين لَا المَاء تكدرين وَلَا الشّرْب تمنعين من قَول الله تَعَالَى الذى جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ ﴿حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَقَالُوا أوقح بِمن يَقُول مثل ذَلِك مَعَ مثل هَذَاوَلما انْتقل النبى ﷺ إِلَى جوَار ربه وارتدت الْعَرَب بعث أَبُو بكر رضى الله عَنهُ خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى حَرْب أهل الرِّدَّة فأوقع بهم وانتصف مِنْهُم ثمَّ أمره أَبُو بكر رضى الله عَنهُ بِقصد الْيَمَامَة ومقارعة مُسَيْلمَة فَفعل وزحف إِلَيْهَا فى وُجُوه الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وتلقاه مُسَيْلمَة فِي خيله وَرجله وَلما كَانَ يَوْم الْيَمَامَة حمى الْوَطِيس واشتدت الْوَاقِعَة وعظمت الملحمة والتجأ بَنو حنيفَة وَفِيهِمْ مُسَيْلمَة إِلَى حديقة سميت من بعده حديقة الْمَوْت فاقتحمها خَالِد رضى الله عَنهُ والمسلمون وَوَضَعُوا فيهم السيوف وَقتل الله مُسَيْلمَة فاشترك فِي قَتله وحشى بحربته وَعبد الله بن الزبير بِسَيْفِهِ وَفتح1 / 149CopyShareAsk AI