239

Al-āthār al-wārida ʿan al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub al-masāʾil al-marwiyya ʿan al-Imām Aḥmad

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - اللملكة العربية السعودية

Genres

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= قال النبي ﷺ عند هذه الآية: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته". رواه البخاري (٧٤٣٤). ومسلم (٦٣٣).
قال ابن القيم في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (٢/ ٦٢٣): "وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية، وتَعْدِيته بأداة "إلى" المريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على أن المراد بالنظر المضاف إلى الوجه المُعدَّى بـ "إلى" خلاف حقيقته، وموضوعه، صريح في أن الله ﷾ أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى نفس الرب ﷻ".
ومن الأدلة أيضا قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
وقد فسر النبي ﷺ الزيادة بقوله: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿". رواه مسلم (١٨١).
وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].
قال الإمام الشافعي في هذه الَاية: "فلما أن حجبوا هؤلاء في السخط، كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا". أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (٨٨٣).
وقال ابن حبان في صحيحه (١٦/ ٤٧٧): "هذه الأخبار في الرؤية يدفعها من ليس العلم صناعته، وغير مستحيل أن الله جل وعلا يُمَكّن المؤمنين المختارين من عباده من النظر إلى رؤيته -جعلنا الله منهم بفضله- حتى يكون فرقا بين الكفار =

1 / 247