148

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition Number

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Genres

للكون قاله العلماء قديما ولكنه لم يستطع أن يخطأ تفسير واحدًا للكون والحياة قاله القرآن: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ)
(فَلَا أُقْسِمُ) كلمة لا في اللغة العربية تزاد وتحذف.
تزاد لتقوية الكلام وتوكيده. نحو قوله تعالى: (مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ)
(مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ)
(لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ): أى ليعلم.
وجاءت في الشعر العربى:
وتلحينى في اللهو أن لا أحبه ... وللهوى داع دائب غير غافل
فاللام تزاد للتوكيد. فهل (لا) في قوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)
هل هى زائدة للتوكيد؟ أم نافية؟
وإذا كانت نافية فأي شيء نفته؟
قيل: هى نافية ومنفيها شيء تقدم الحديث عنه كثيرًا في القرآن.
وهو عكس المقسم عليه. وإنما صح ذلك لأن القرآن كالسورة الواحدة. بمعنى أن المنفى بها هنا هو إنكار نزول القرآن من عند الله.
والمنفى بها في أول سورة القيامة (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)
هو مجموع شبه المنكرين للبعث فكأن الله يقول لكل شبه المنكرين: (لا) ثم يقول أقسم بيوم القيامة.
وذكر ابن هاشم أن منفيها (أقسم) .
وذلك على أن يكون أخبارًا لا إنشاء.
قال واختاره الزمخشرى. قال: والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له.

1 / 160