The Status of Imam Abu Hanifa in Hadith

Muhammad Abdul Rashid Al-Numani d. 1420 AH
36

The Status of Imam Abu Hanifa in Hadith

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition Number

الرابعة

Publication Year

١٤١٦ م

Publisher Location

حلب

Genres

الإِنْصَافِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، مَنْ أَعْلَمُ بِالقُرْآنِ؟، قَالَ: صَاحِبُكُم، قُلْتُ: مَنْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ؟، قَالَ: صَاحِبُكُم. قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالمُتَقَدِّمِيْنَ؟، قَالَ: صَاحِبُكُم. قُلْتُ: فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ القِيَاسُ، وَالقِيَاسُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقِيسُ؟». عقب عليها قائلًا: «قُلْتُ: وَعَلَى الإِنْصَافِ؟، لَوْ قَالَ قَائِلٌ: بَلْ هُمَا سَوَاءٌ فِي عِلْمِ الكِتَابِ، وَالأَوَّلُ أَعْلَمُ بِالقِيَاسِ، وَالثَّانِي أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ جَمٌّ مِنْ أَقْوَالِ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، كَمَا أَنَّ الأَوَّلَ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلِ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَطَائِفَةٍ مِمَّنْ كَانَ بِالكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَضِيَ اللهُ عَنِ الإِمَامَيْنِ، فَقَدْ صِرْنَا فِي وَقْتٍ لاَ يَقْدِرُ الشَّخْصُ عَلَى النُّطقِ بِالإِنْصَافِ - نَسْأَل اللهُ السَّلاَمَةَ -». وقال في ترجمة الإمام مالك أيضًا (١) ما نصه: «فَالمُقَلَّدُونَ صحَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشَرْطِ ثُبُوتِ الإِسْنَادِ إِلَيْهِم، ثُمَّ أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ كَعَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَسَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعُرْوَةَ، وَالقَاسِمِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. ثُمَّ كَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَطَبَقَتِهِم.

(١) ٨/ ٩١، ٩٢.

1 / 39