176

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

﵇:
وقول النبي ﷺ في بيان الإِيمان "أن تؤمن باللَّه وملائكته ... " الحديث.
قال:
"تنبيه: ظاهر السياق يقتضي أن الإِيمان لا يطلق إلا على من صدق بجميع ما ذكر، وقد اكتفى الفقهاء بإِطلاق الإِيمان على من آمن باللَّه ورسوله، ولا اختلاف، لأَن الإِيمان برسول اللَّه المراد به الإِيمان بوجوده وبما جاء به عن ربه، فيدخل ما ذكر تحت ذلك. واللَّه أعلم"١.
قوله ﵀: "وقد اكتفى الفقهاء.." هذا هو الصواب إذ أنه مقتضى الأدلة الشرعية.
وقوله: "فيدخل ما ذكر تحت ذلك": الذي يدخل في الإِيمان باللَّه ورسوله ﷺ والذي ينعقد به أصل الإِيمان: هو الإِيمان المجمل بأن الرسول ﷺ صادق في كل ما أخبر به، والعزم على طاعة أمره واجتناب نهيه، وتدخل أركان الإِيمان القلبي دخولًا أوليًا فيما يستلزمه ذلك الإِقرار، إلا أنه لا يشترط العلم بها وبتفاصيلها لانعقاده.
وسيأتي بيان هذا قريبًا - إِن شاء اللَّه -.
وإذا ورد لفظ أصل الإِيمان في هذا البحث فإِن المراد به الإِيمان باللَّه،

١ فتح الباري شرح صحيح البخاري، (١/١١٨) .

1 / 192