174

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

لَهَا ...﴾ الآية:
" ... شرع في بيان إِحسانه وكرمه ورحمته في قبول الأعمال الصالحة من عباده، ذكرانهم وإِناثهم بشرط الإِيمان"١.
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾:
"وهذا شرط لجميع الأعمال، لا تكون صالحة، ولا تقبل، ولا يترتب عليها الثواب، ولا يندفع بها العقاب، إلا بالإِيمان ... فالإِيمان هو الأصل، والأساس، والقاعدة التي يبنى عليها كل شيء؛ وهذا القيد ينبغي التفطن له في كل عمل مطلق، فإِنه مقيد به"٢.
والقدر المشترط في صحة الأعمال أقله الإِيمان الذي يدخل به العبد في الإِسلام، وهو أصل الإِيمان القلبي، فلا يشترط لصحتها كمال الإِيمان القلبي، بأن يؤمن بكل ما ورد من تفاصيل الأركان الستة، وإِنما أقله أن يؤمن بالركن الأول إِيمانًا صحيحًا ولو كان مجملًا، وهو يستلزم الإِيمان بالأركان الأخرى، وبغيرها من شعب الإِيمان الواجبة.
وسيأتي بيان طبيعة أصل الإِيمان في المطلب القادم - إِن شاء اللَّه -.

١ تفسير القرآن العظيم، (١/٥٥٩) .
٢ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (٢/١٧٧) .

1 / 190