تكلموا، واختصموا، فذلك قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) [الزمر: ٣١]، عند الحساب وإعطاء المظالم، ثم يقال لهم بعد ذلك: (لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ) [ق: ٢٨]، يعني في الدنيا، فإن العذاب مع هذا القول كائن " (١) .
الرابع: قال القرطبي: " أن معنى قوله تعالى: (وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) [القصص: ٧٨]، سؤال التعرف لتمييز المؤمنين من الكافرين، أي إن الملائكة لا تحتاج إلى أن تسأل أحدًا يوم القيامة أن يقال: ما دينك؟ وما كنت تصنع في الدنيا؟ حتى يتبين لهم بإخباره عن نفسه أنه كان مؤمنًا أو كان كافرًا، لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه منشرحي الصدور، ويكون المشركون سود الوجوه زرقًا مكروبين، فهم إذا كلفوا سوق المجرمين إلى النار، وتميزهم في الموقف كفتهم مناظرهم عن تعرف أديانهم.. " (٢) .
(١) لوامع الأنوار البهية: (٢/١٧٤) .
(٢) تذكرة القرطبي: ٢٨٧.
1 / 202
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار