ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، والحديث في الصحيحين.
الخامس: شفاعة الرسول ﷺ في تخفيف عذاب عمه أبي طالب، حيث يخرجه الله به إلى ضحضاح من نار يغطي قدميه يغلي لهما دماغه.
السادس: شفاعته في الإذن للمؤمنين بدخول الجنة، وسيأتي الحديث عن هذا النوع في كتاب الجنة إن شاء الله تعالى (١) .
والشفاعة في أهل الذنوب ليست خاصة بالرسول ﷺ، فقد يشفع النبيون والشهداء والعلماء، وقد يشفع للمرء أعماله، ولكن رسولنا ﷺ له النصيب الأوفر منها، وقد يشفع غيره أيضًا في رفع درجات المؤمنين، وبيقة الأنواع خاصة بالرسول ﷺ.
هذه هي أنواع الشفاعة التي تقع في يوم القيامة، أما الشفاعة المرفوضة فهي الشفاعة التي يتعامل بها الناس في الدنيا، حيث يشفع الشافع وإن لم يرض الذي شفع عنده، وقد يكره من شفع عنده على قبول شفاعة الشافعين لعظم منزلتها وقوتهم وبأسهم، وهذه هي الشفاعة التي يعتقدها المشركون والنصارى في آلهتهم، ويعتقدها المبتدعون من هذه الأمة في مشايخهم، وقد أكذب الله أصحابها، فلا أحد يشفع في ذلك اليوم إلا بإذن من الله، ولا يشفع إلا إذا رضي الله عن الشافع والمشفوع، قال تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) [البقرة: ٢٥٥] وقال: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) [الأنبياء: ٢٨] .
ولذلك فإن والد إبراهيم لما مات كافرًا فإن الله لا يقبل شفاعة خليله فيه في
(١) انظر في هذه الموضوع شرح الطحاوية: ٢٥٣.
1 / 190
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار