وقد جاءت أحاديث كثيرة تصف الشفاعة العظمى، وسنكتفي بإيراد ما جمعه ابن الأثير منها في جامع الأصول (١) .
١- روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن معبد بن هلال العنزي قال: " انطلقنا إلى أن بن مالك، وتشفَّعنا بثابتٍ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتًا معه على سريره فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تُحدِّثهم حديث الشفاعة.
فقال: حدثنا محمد ﷺ قال: " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه رُوح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد.
فأوتى فأقول: أنا لها، ثم أنطلق فاستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها، ثم أخر لربنا ساجدًا،
(١) جامع الأصول: ١٠/٤٧٧، وقد أبقينا تخريج محقق الكتاب على حاله في الهامش.
1 / 175
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار