والإضلال في ظل العرش لي مقصورًا على السبعة المذكورين في الحديث، فقد جاءت النصوص كثيرة تدل على أن الله يظل غيرهم، وقد جمع ابن حجر العسقلاني الخصال التي يظل الله أصحابها في كتاب سماه: «معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال» (١) .
ومن هذه الخصال إنظار المعسر أو الوضع عنه، ففي صحيح مسلم ومسند أحمد عن أبي اليسر عن رسول الله ﷺ قال: " من أنظر معسرًا أو وضع عنه، أظله الله في ظله " (٢) .
وفي مسند أحمد وسنن الدارمي بإسناد صحيح عن أبي قتادة عن رسول الله ﷺ قال: " من نفس عن غريمه أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة " (٣) .
المطلب الثالث
الذين يسعون في حاجة إخوانهم ويسدون خلتهم
من أعظم ما يفرج كربات العبد في يوم القيامة سعي العبد في الدنيا في فك كربات المكروبين، ومساعدة المحتاجين، والتيسير على المعسرين، وإقالة عثرات الزالين، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومنم يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " (٤) .
(١) فتح الباري: (٢/١٤٤) .
(٢) صحيح مسلم: (٤/٢٣٠٢)، ورقمه: ٣٠٠٦.
(٣) صحيح الجامع الصغير: (٤/٣٦٤)، ورقمه: ١٤٥٢.
(٤) مشكاة المصابيح: (١/٧١) ورقم الحديث: ٢٠٤.
1 / 161
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار