842

Al-mukhtaṣar al-fiqhī

الملخص الفقهي

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب في أحكام العدة
من آثار الطلاق: العدة، ويراد بها التربص المحدود شرعا.
ودليلها: الكتاب والسنة والإجماع:
فأما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾، هذا بالنسبة للمفارقة في الحياة.
وأما بالنسبة للوفاة؛ فقد قال الله تعالى فيها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ .
والدليل من السنة حديث عائشة ﵂؛ قالت: "أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض"، رواه ابن ماجه، ولغيره من الأحاديث.
وأما الحكمة في مشروعية العدة؛ فهي: استبراء رحم المرأة من لحمل؛ لئلا يحصل اختلاط الأنساب، وكذلك إتاحة الفرصة للزوج المطلق ليراجع إذا ندم وكان الطلاق رجعيا.

2 / 419