732

Al-mukhtaṣar al-fiqhī

الملخص الفقهي

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إنما الإشكال فيما إذا وجد أصحاب فروض لا تستغرق فروضهم التركة، ولم يوجد عصبة يأخذون الباقي؛ فالباقي في هذه الحالة يرد على أصحاب الفروض بقدر فروضهم؛ غير الزوجين، وذلك للأدلة الآتية:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه﴾، وأصحاب الفروض من ذوي أرحام الميت؛ فهم أولى بماله، وأحق من غيرهم.
ثانيا: قول النبي ﷺ: "من ترك مالا فهو لورثته"، رواه البخاري ومسلم، وهذا عام في جميع المال الذي يتركه الميت، ومنه ما يبقى بعد الفروض، فيكون أصحاب الفروض أحق به؛ لأنه من مال مورثهم.
ثالثا: جاء في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁؛ أنه قال للنبي ﷺ لما جاءه يعوده من مرض أصابه: "يا رسول الله! لا يرثني إلا ابنة لي"، ولم ينكر عليه النبي ﷺ حصر الميراث في بنته، ولو كان ذلك خطأ؛ لم يقره؛ فدل الحديث على أن صاحب الفرض يأخذ ما بقي بعد فرضه إذا لم يكن هناك عاصب، وهذا هو الرد.
والذين يرد عليهم هم جميع أصحاب الفروض، ماعدا الزوجين؛ لأن الزوجين قد يكونان من غير ذوي الأرحام؛ فلا يدخلان في

2 / 304