358

Al-mukhtaṣar al-fiqhī

الملخص الفقهي

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ظله ... "، وذكر منهم: "ورجلًا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا نعلم شماله ما تنفق يمينه". والأحاديث في هذا كثيرة. وصدقة السر أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، ولأنه أبعد عن الرياء؛ إلا أن يترتب على إظهار الصدقة وإعلانها مصلحة راجحة من إقتداء الناس به.
وينبغي أن تكون طيبة بها نفسه، غير ممتن بها على المحتاج، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ .
والصدقة في حال الصحة أفضل، قال ﷺ لما سئل: أي الصدقة أفضل؟ قال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر".
والصدقة في الحرمين الشريفين أفضل؛ لأمر الله بها في قوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ .
والصدقة في رمضان أفضل؛ لقول ابن عباس: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه

1 / 368