294

Al-mukhtaṣar al-fiqhī

الملخص الفقهي

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهكذا يجب أن يكون موقف المسلم من الكافر حيًا وميتا موقف التبري والبغضاء، قال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم والذين معه: ﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه﴾ .
وقال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ .
وذلك لما بين الكفر والإيمان من العداء، ولمعادة الكفار لله ولرسله ولدينه؛ فلا تجوز موالاتهم أحياء ولا أمواتا.
نسأل الله أن يثبت قلوبنا على الحق، وأن يهدينا صراطه المستقيم.
ويشترط أن يكون الماء الذي يغسل به طهورًا مباحا، والأفضل أن يكون باردًا؛ إلا عند الحاجة إزالة وسخ على الميت أو في شدة برد؛ فلا بأس بتسخينه.
ويكون التغسيل في مكان مستور عن الأنظار ومسقوف من بيت أو خيمة ونحوها إن أمكن.
ويستر مابين سرة الميت وركبته وجوبا قبل التغسيل، ثم يجرد من ثيابه، ويوضع على سرير الغسل منحدرًا نحو رجليه؛ لينصب عنه الماء وما يخرج منه.

1 / 302